قد تظهر الحكة والتقشر مع جفاف الجلد والإكزيما على حد سواء. وتساعد مدة الأعراض، ومكان ظهورها، وما إذا كانت تتكرر، في معرفة السبب. لكن مظهر الجلد وحده لا يكفي دائمًا للتمييز بينهما.
ما أسباب جفاف الجلد؟
قد تسبب برودة الجو وجفافه، وكثرة الغسل، وملامسة الصابون والمنظفات جفاف الجلد. وعندما لا تحتفظ الطبقة الخارجية من الجلد بقدر كافٍ من الرطوبة، قد يصبح سطحه خشنًا وتظهر فيه تشققات. وإلى جانب العادات اليومية، يمكن لبعض الأمراض الجلدية أن تسهم في الجفاف.
ما الفرق بين جفاف الجلد والإكزيما؟
قد يفقد الجلد الجاف نعومته ويبدو باهتًا، مع تقشر خفيف أو حكة أو تشققات. وكلما زاد الجفاف، قد يصبح التهيج أوضح. وجود الحكة وحده لا يكفي لتشخيص الإكزيما.
للإكزيما أنواع مختلفة، من أكثرها شيوعًا التهاب الجلد التأتبي. في هذا النوع، قد تهدأ مناطق الجلد الجافة والمثيرة للحكة ثم تشتد أعراضها من جديد. وقد يصبح الجلد أكثر سماكة مع تكرار الحك. ويختلف لون الطفح أيضًا باختلاف لون البشرة؛ فقد يبدو أحمر على البشرة الفاتحة، أو بنيًا أو مائلًا للبنفسجي أو الرمادي على البشرة الداكنة. لذلك، عدم ملاحظة احمرار واضح لا يستبعد الإكزيما.
إذا بدأت الأعراض بعد استخدام منتج جديد
أخبر طبيب الجلدية إذا لاحظت تغيرات بعد البدء باستخدام كريم أو صابون أو منظف جديد. في التهاب الجلد التماسي، قد تسبب مادة تلامس الجلد تهيجًا أو تفاعلًا تحسسيًا. وتُعد اليدان والوجه من المناطق الشائعة للإصابة. كما قد تزيد ملامسة الماء المتكررة من التهيج.
تزامن الأعراض مع استخدام منتج جديد قد يساعد في معرفة السبب، لكن الطبيب ينظر أيضًا في مكونات المنتج والمواد التي لامست الجلد. فالتهاب الجلد التماسي لا ينتج دائمًا عن الحساسية؛ إذ يمكن للصابون والمنظفات أن تهيّج الجلد مباشرة.
ما الذي يساعد في العناية اليومية؟
قد يساعد الغسل بلطف والترطيب المنتظم على تخفيف الجفاف:
- استخدم ماءً فاترًا، واجعل مدة الاستحمام بين 5 و10 دقائق. جفف جلدك بالتربيت الخفيف بالمنشفة، وتجنب الفرك القوي
- اختر منظفًا لطيفًا خاليًا من العطر. لا تستخدم كمية إضافية لمجرد الحصول على رغوة أكثر
- ضع المرطب بعد الاستحمام وغسل اليدين، بينما لا يزال الجلد رطبًا قليلًا. وأعد وضعه خلال اليوم كلما شعرت بالجفاف
- عند الجفاف الشديد، قد يكون المرطب على هيئة كريم أو مرهم أنسب من اللوشن. إذا سبب المنتج حرقة أو تهيجًا، فناقش ذلك مع طبيب الجلدية
- ارتدِ طبقة قطنية ناعمة تحت الأقمشة التي تزعج جلدك، مثل الصوف. واحمِ يديك بقفازات مناسبة أثناء غسل الأطباق والتنظيف
اجعل الترطيب جزءًا من روتينك اليومي، بدلًا من الانتظار حتى يشتد الجفاف. إذا استمرت الأعراض رغم العناية المنتظمة، فراجع طبيب الجلدية.
متى تستدعي الحكة مراجعة طبيب الجلدية؟
احجز موعدًا إذا استمر الجفاف أو الطفح، أو تكرر كثيرًا، أو كانت الأعراض شديدة. واحرص على إخبار الطبيب إذا كانت الحكة توقظك من النوم.
إلى جانب فحص الجلد، يسأل الطبيب عن وقت بداية الأعراض وما يزيدها. وقد تحتاج الإكزيما إلى علاج إضافي إلى جانب المرطبات. ويُحدد العلاج وموعد المتابعة وفقًا لنتيجة الفحص واحتياجاتك.
لا تنتظر إذا ظهرت هذه العلامات
اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه إذا ظهر أي من التغيرات التالية في منطقة مصابة بالإكزيما أو الطفح:
- فقاعات جديدة، أو إفرازات، أو بثور تحتوي على صديد، أو تكوّن قشور واضحة
- ألم أو تورم أو سخونة عند لمس الجلد
- تدهور مفاجئ في الطفح أو انتشاره بسرعة
- حمى أو شعور عام بالمرض
قد تشير هذه العلامات إلى عدوى أو مشكلة أكثر خطورة. تكوّن القشور لا يعني دائمًا وجود عدوى، لكن لا تؤخر طلب المساعدة أثناء محاولة معرفة السبب في المنزل.
كيف تستعد للموعد؟
دوّن مستحضرات الجلد والأدوية التي تستخدمها، والعلاجات التي جربتها من قبل. إذا كانت الأعراض تظهر وتختفي، فقد تفيد الصور المؤرخة. ومن المهم أيضًا توضيح المنطقة التي بدأت فيها الأعراض، وما يزيدها، وأي حساسية لديك. لمزيد من التفاصيل عن الاستعداد للزيارة، يمكنك الاطلاع على صفحة فحص الجلد والتقييم لدى طبيب الجلدية.
أسئلة شائعة
هل جفاف الجلد يعني دائمًا وجود إكزيما؟
لا. قد تؤدي الأحوال الجوية والعادات اليومية إلى جفاف الجلد. ويمكن للجفاف أن يصاحب بعض الأمراض الجلدية أيضًا، لذلك تحتاج الأعراض المستمرة إلى فحص.
هل الإكزيما معدية؟
الإكزيما التأتبية ليست معدية. لكن الجلد المصاب بالإكزيما قد يتعرض لعدوى. ظهور إفرازات جديدة أو ألم أو حمى يستدعي تقييمًا طبيًا دون تأخير.
إذا تحسنت الأعراض بالمرطب، فهل المشكلة مجرد جفاف؟
لا. تفيد المرطبات في العناية بالجلد الجاف وبالتهاب الجلد التأتبي. والتحسن بعد استخدامها لا يحدد سبب الأعراض بمفرده.
هل يحتاج كل شخص لديه إكزيما إلى اختبار حساسية؟
لا. قد يكفي التعرف على تاريخ الأعراض وفحص الجلد للوصول إلى التشخيص. وتتحدد الحاجة إلى فحوص إضافية بحسب نوع الإكزيما المشتبه به ونتائج الفحص.
يقدم هذا المقال معلومات عامة، ولا يحل محل الفحص الطبي أو التشخيص أو خطة العلاج المناسبة
